الشيخ محمد باقر الإيرواني
331
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وثانيا : انها معارضة للروايات الآتية الدالة على أن للمرأة حق القصاص من الرجل ، وحيث إن المعارضة مستقرة فتقدم الروايات الدالة على جواز القصاص لموافقتها لإطلاق الكتاب الكريم . 4 - واما ان المرأة يجوز لها الاقتصاص من الرجل لو جنى عليها بشرط ردّ التفاوت فيما إذا بلغت دية الجناية الثلث فهو يتضمن مطلبين : أحدهما : ان المرأة تساوي الرجل في دية الأعضاء ما دام لم يحصل تجاوز عن الثلث . ثانيهما : ان المرأة يجوز لها القصاص من الرجل بشرط رد التفاوت ان حصل تجاوز عن الثلث والا جاز لها القصاص من دون ردّ . اما بالنسبة إلى المطلب الأول فيأتي ما يدل عليه في باب الديات ان شاء اللّه تعالى . واما بالنسبة إلى المطلب الثاني فتدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « رجل فقأ عين امرأة فقال : ان شاءوا ان يفقئوا عينه ويؤدوا اليه ربع الدية ، وان شاءت ان تأخذ ربع الدية . وقال في امرأة فقأت عين رجل : انه إن شاء فقأ عينها والا اخذ دية عينه » « 1 » . 5 - واما جواز القصاص في الجروح فيدل عليه قوله تعالى : وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ « 2 » ، واطلاق قوله : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ « 3 » ونحوه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 124 الباب 2 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 . ( 2 ) المائدة : 45 . ( 3 ) النحل : 126 .